السيد جعفر مرتضى العاملي
252
مختصر مفيد
فإننا بالنسبة لهذا السؤال ، نقول : في المجمع : الزوراء : بغداد . وموضع بالمدينة . وجبل بالري ، يقتل فيه ثمانون ألفاً ، كما ورد عن الإمام الصادق عليه السلام ( 1 ) . . قال الأزهري : مدينة الزوراء ، ببغداد في الجانب الشرقي ، سميت الزوراء لازورار في قبلتها . . ونقول : لعل هذا الازورار قد كان سبب أن بني أمية كانوا قد غيروا القبلة من الكعبة إلى بيت المقدس ، وذلك في زمن عبد الملك بن مروان ، وعامله الحجاج بن يوسف الثقفي لعنه الله تعالى . . وقيل : إن الزوراء ، هي مدينة أبي جعفر المنصور ، الواقعة في الجانب الغربي لنهر دجلة ( في بغداد ) . . وقد ورد في بعض الروايات ، عن الإمام الصادق عليه السلام قوله : ثلاثة عشر صنفاً من أمة جدي صلى الله عليه وآله ، لا يحبونا ، ولا يحببونا إلى الناس ، ويبغضونا ولا يتولونا ، ويخذلونا ، ويخذلون الناس عنا ، فهم أعداؤنا حقاً ، لهم نار جهنم ، ولهم عذاب الحريق . [ ثم بيَّنهم . . إلى أن قال ] : وأهل مدينة تسمى الزوراء ، تبنى في آخر الزمان ، يستشفون بدمائنا ، ويتقربون ببغضنا ، يوالون في عداوتنا ، ويرون حربنا فرضاً ، وقتالنا حتماً ( 2 ) . . ولما رجع أمير المؤمنين عليه السلام ، من وقعة الخوارج ، اجتاز
--> ( 1 ) البحار ج 4 ص 344 . ( 2 ) راجع : البحار ج 57 ص 206 وج 5 ص 279 وج 9 ص 212 وسفينة البحار ج 1 ص 567 .